البحث
نفس كلمات البحث
البحث بالعنوان
البحث فى المحتوى
البحث فى الاخبار
البحث فى الصفحات
الاطباء
الخدمات
من نحن
عداد الزوار

اجمالى عدد الزوار من تاريخ انشاء الموقع 4/4/2016

البحث

حياتنا ثلاثية الأبعاد

يقصد بثلاثي الأبعاد (Three dimensional) هي التسمية الشائعة التي تشير إلى الفراغ الذي يملك ثلاثة مقاييس: العرض، والطول والعمق (أو الارتفاع)

وفي علم الهندسة الفراغية (هندسة ذات ثلاثة أبعاد) يعرف بأنه فرع من علوم الرياضيات يبحث في خصائص الأشكال والمجسمات في الفراغ، كالكرة والهرم وغيرها. وقد بتنا في بدايات هذا القرن نسمع عن الشاشات ثلاثية الأبعاد التي أبهرت كل من سمع بها أو شاهدها في دور السينما في جميع أنحاء العالم و ما لبثت أن تحولت هذه التقنية إلى البيوت من خلال شاشة التلفاز الصغيرة و انتشرت بعدها بشكل واسع في هذا المجال حتى وصلنا في هذه الأيام إلى ما يعرف بالهولوغرام (hologram) و هي التقنية التي تمكنك من أن تجسد الديناصور أو الفيل بحجمه الطبيعي دون الحاجة لوجود شاشة خلفية أو ما شابه لتشعر أنك أمام مخلوق متكامل تم عرضه بهذه التقنية بأبعاده الثلاثة الحقيقية

و لم يمض وقت طويل حتى تم تدعيم التقنية ثلاثية الأبعاد بطابعات رقمية تقوم بطباعة المجسمات بمواد خاصة تجسد كل ما تراه الكاميرات ثلاثية الأبعاد أو من خلال برامج تقوم بتصميم هذه المجسمات و هناك نوعين من أجهزة الطباعة نوع يعتمد على نحت كتلة صلبة باستعمال حفارات حادة دقيقة محملة على ذراع روبوت و تدعى هذه التقنية بالكاد كام (CAD/CAM) و هو الدمج بين برامج الأوتوكاد الهندسية ثلاثية الأبعاد مع الكاميرات ثلاثية الأبعاد الرقمية لتنتج بعدها مجسم صمم بدقة متناهية و بنسبة خطأ تكاد لا تذكر

والنوع الآخر من الأجهزة يعتمد على سائل خاص يتم تصليبه و تشكيل المجسم منه باستعمال الليزر و هذا ما ندعوه بالطابعات ثلاثية الأبعاد (3D printing ). و مازال التطور مستمر و سريع في هذا المجال و نتيجة للحاجة الماسة التي نشهدها هذه الأيام لهذه التقنيات ولذوي الخبرة فيها وقد بادرت معظم دول العالم المتقدم اليوم لإضافة هذا التخصص للعديد من فروع الطب و الهندسة و غيرها من المجالات التي تخدمها هذه التقنية

و إن من أهم المجالات التي دخلت بها هذه التقنية هي الطب بكافة مجالاته كطب الأسنان و الطب التجميلي و الجراحات التعويضة لجميع الأعضاء الصلبة و الرخوة كالعظام و المفاصل و الوجه و الأذن و الأنف و باتت نسب الأخطاء بتصنيع هذه البدائل الصناعية لا تذكر مقارنة مع ما كانوا يقومون به بالسابق في هذا المجال

كما دخل مجال التقنية ثلاثية الأبعاد في مجال أنواع كثيرة من أنواع الأشعة و التي تعتمد على أخذ التصوير بالاتجاهات الثلاثة لتمكننا من أن نحدد موقع العضو المطلوب تشخيصه بدقة عالية تحدد مقاسها و كثافتها و موقعها و سهلت تشخيص الكثير من الأمراض التي كان تشخيصها ضرب من الفرضيات و الذي كان يعتمد على التجربة و الخطأ لعلاجه في الماضي القريب

و نشهد هذه الأيام ثورة في المواد التي تستخدم في التقنية ثلاثية الأبعاد في مجال الجراحة و البدائل الصناعية و من أهمها مادة تم إدخالها حديثا تدعى ال (peek) والتي كانت تستعمل في مجال الصناعات العامة في الماضي و تم إدخالها في مجال الطب بعد دراسات مستفيضة لها على مدى الخمس سنوات الفائتة في كل من بريطانيا و أمريكا و تم حصولها مؤخرا على ترخيص هيئة الغذاء والدواء الأمريكية و كذلك ال CE البريطانية

يتم استخدامها هذه الأيام في مجال تعويض الكسور العظمية و تركيبات الأسنان و الزراعة نظرا لما تتمتع به هذه المادة من خواص التقبل الحيوي لها من أعضاء الجسم و كذلك المرونة البسيطة التي تجعلها ميزة رائعة في العديد من هذه المجالات

و سنشهد في هذه الأيام ثورة في مجال هذه المواد لتعوض عن الكثير من أعضاء الجسم التي تتآكل مع الزمن مثل الركبة و فقرات العمود الفقري و أستطيع أن أتخيل في هذا اليوم الذي نحن فيه إلى أننا سنصل إلى مادة يتم تصميمها بالشكل السائل و لدى جزيئاتها ذاكرة يتم حقنها بالمنطقة المتآكلة في الجسم كغضاريف الركبة و الفقرات مثلا لتعود داخل الجسم إلى التصميم الذي شكلت عليه دون الحاجة لجراحة و هذا سيحدث قريبا و يستطيع من يتابع التقنيات في هذا المجال و مجال تقنيات المواد الطبية أن يرى ذلك بوضوح